إبراهيم بن محمد الميموني
213
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
متعددة « إن الماء لم يخلق قبله شئ » ولا ينافيان ما في الأول من نور محمد صلى اللّه عليه وسلم لأن الأولية في غيره نسبية ، وفيه حقيقية ، فلا تعارض » . انتهى كلام ابن حجر وقال القاضي في تفسير سورة هود عند قوله تعالى : « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » قبل خلقهما لم يكن حائل بينهما لأنه كان موضوعا على متن الماء ، واستدل على إمكان الخلاء وإن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم ، وقيل كان عرشه على متن الريح » . انتهى قال مولانا سنان أفندي قوله : لم يكن حائل بينهما قال الأصم : هذا كقولهم السماء على الأرض ، وليس ذلك على سبيل كون أحدهما ملتصقا بالآخر ويكون معنى قول القاضي لم يكن حائل أنه لم يكن حائل محسوس فإن بين السماء والأرض حائلا وهو الهواء لكن لما لم يكن محسوسا لم يعد حائلا » . انتهى وهذا التقييد غير مناسب لكلام القاضي في إثبات الخلاء فإن الهواء جسم والقائل بان كان الخلاء يبقى الهواء أيضا ولهذا قال : في الطوالع والدليل على إمكان الخلاء أنه لو دفع صفحة ملساء أي لا اختلاف في أجزائها رفعا وخفضا ولا مسام فيها أصلا عن صفحة مثلها وفق بعد انطباقها ، بحيث لا يتخللها شئ لخلاء الوسط أول زمان الارتفاع ؛ لأن الجسم كالهواء إنما ينتقل إلى الوسط من الأطراف بناء على رأى الحكيم ، فحال كونهما على الطرف يكون الوسط خليا لامتناع حصول الجسم في زمان واحد في مكانين . إلى آخر كلامه وقول القاضي لا أنه كان موضوعا على متنى الماء قال مولانا سعدى أفندي ليت شعري ما المانع من إرادته وأثار سنان أفندي إلى جوابه حيث قال : قوله لا أنه كان موضوعا على متن الماء ليس نفيا لعدم الحائل لعدم المنافاة بينهما بل المراد أن قدم الحائل ليس بالانطباق رامين هذا النفي على كون الظاهر ذلك فإن كون العرش منطبقا على الماء أولا ثم رفعه عنه يحتاج إلى دليل وهو منتف انتهى وقوله القاضي فان كون العرش منطبقا على الماء أولا ثم رفعه عنه يحتاج إلى دليل أقول ذكر الإمام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ما نصه قول البخاري وعرشه على الماء ظاهر أنه كذلك حين التحدث بذلك وظاهر الحديث الذي قبله أن العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض ، ومجمع بأنه لم يزل على الماء ، وليس المراد بالماء ماء البحر بل ما تحت العرش كما شاء الله تعالى وقد جاء